فن وثقافةكلاسيكيات

فارس السينما العربية”أحمد مظهر”..خلع الملابس العسكرية لارتداء توب الفن

ترك أحمد مظهر العسكرية ولكنها مازالت تجرى في دمه، فأفلامه كانت تجسيداً حقيقاً للشخصية العسكرية المحافظة على النظام والقيم، ظهر ذلك بوضوح في دور الأمير الذي قام به في  فيلم “رد قلبي”، والعاطل في فيلم “الأيدي الناعمة”، الذي دل على انتماءه للطبقة الأرستقراطية، كما برز في الأدوار التاريخية والعاطفية.

تخرج مظهر في الكلية الحربية عام 1938م، وكان دفعة الرئيس أنور السادات وجمال عبد الناصر، ثم التحق بسلاح المشاه وانضم إلى سلاح الفرسان فتدرج إلى أن تولى قيادة مدرسة الفروسية، وشارك فى حرب فلسطين عام 1948م، ثم تفرغ للتمثيل فأبدع وترك تراثاً كبيراً من فن الزمن الجميل، من أعمال مسرحية وتليفزيونية وسينمائية كما أخرج بعض الأفلام بنفسه لتظهر موهبته الفنية المكتملة.

بدأ أحمد مظهر- المولد فى 8 أكتوبر عام 1917 بالقاهر – حياته الفنية بالمسرح، حينما قدمه المخرج زكى طليمات فى مسرحية “الوطن” عام 1948، ثم دخل بوابة السينما من مدخل الفروسية، حينما اختاره المخرج عز الدين إبراهيم ليقدم دور عمرو بن هشام “أبو جهل” في فيلم ظهور الإسلام عام1950م.

وعقب نجاحه فى فيلم ظهور الإسلام رشحه يوسف السباعي لبطولة فيلم رد قلبى عام 1952م، الذى حقق نجاج كبير وقرر المخرجون بعده أن يستثمروا نجاح أحمد مظهر فى السينما، فتواصلت رحلته الفنية بعد أن خلع ملابسة العسكرية واستقال برتبة عقيد عام 1956م، وعمل سكرتير بالمجلس الأعلى لرعاية الفنون والأداب إلى أن تفرغ عام 1958م، للعمل السنمائى فأصبح نجماً بارزا.

نجح فى جميع الأدوار التى اسندت إليه وكان دوره الأبرز صلاح الدين الأيوبى الذى قدمه فى فيلم “الناصر صلاح الدين”، كما برع فى الأدوار الكوميدية التى اسندت إليه مثل فيلم “الجريمة الضاحكة” و”لصوص لكن ظرفاء” وفى فليم “الأيدى الناعمة” وفى فيلم “صلاح الدين الأيوبى”.

لم يكتف بتمثيله فى السينما العربية بل اتجه إلى السنيما العالمية بمشاركته مع الفنان بيتر جريفز صاحب أشهرأفلام السينما الأمريكية  والممثل العالمى كاميرون مشيل  فى فيلم “guns and the fury” للمنتج العالمى تونى زار اندست وتدور أحداثه الفليم حول البحث عن البترول فى بداية القرن العشرين.

كما قدم العديد من الافلام السنمائية التى تركت صدها لدى الجمورها، وكان من أهمها فيلم “دعاء الكرون” و”غصن الزيتون” و”النضارة السوداء” و”الزوجة العذراء” و”الليلة الأخير”  و”جميلة” و”إسلاماه” و”العمر لحظة” و”الجاسوسة حكمت فهمى” و”أمبرطورية ميم” و”الأخوة أعداء” وغيرها.

ولم تقتصر أعماله الفنية على السينما فحسب، بل قدم أعمال درامية خالدة كان من أهمها مسلسل “ضمير أبله حكمت”و “ضد التيار” و “ليالى الحليمة” الجزء الأول  و”على هامش السيرة” و”حب فى الحقيبة الدبلوماسية”.

 نال تقديرالرؤساء فمنحه الرئيس الراحل جمال عبد الناصر وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى عام 1969 م، ومنحه الرئيس محمد أنور السادات وسام رفيع فى احتفالات مصر بعيد الفن، كما حصل على أكثر من 40 جائزة محلية ودولية على مدى مشواره الفني، وكان من أهمها جائزة الممثل الأول في فيلم “الزوجة العذراء”، وحصل على جائزة في التمثيل عن دوره في فيلم الليلة الأخيرة.

توفي فارس السينما المصرية أحمد مظهر في مثل هذا اليوم الذى يوافق الأربعاء، 8 مايو، عام 2002 على إثر إلتهاب رئوى حاد عن عمرٍ يناهز ال84 عام، وشيعت جنازته بمسجد عمر مكرم بميدان التحرير، ودفن بمقابر باب الوزير قرب قلعة صلاح الدين الأيوبي.

نقلا عن الوطن

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق