مقالات واراء

مصر وحالة اللامعقول لعماد الدين أديب

إذا كان مبارك، وطنطاوى، ومرسى، وعدلى منصور، والسيسى غير مناسبين للحكم، وإذا كان الحزب الوطنى والإخوان وجبهة الإنقاذ و«تمرد» ليست لديهم القدرة على إدارة شئون البلاد، وإذا كان الحل الاشتراكى، ثم الحل الرأسمالى، ثم الحل الإخوانى أو الحل الانتقالى لا تصلح لإنقاذ الاقتصاد الوطنى. إذن فمن وماذا يمكن أن يكون الحل؟

من الرئيس المناسب؟ ما النظام المناسب؟

إذا كان لا يوجد شخص أو حزب أو نظام يصلح من وجهة نظر الرأى العام، إذن فمن يصلح؟ ومن المناسب؟ وما الحل الذى يمكن أن يرضى الناس؟!

نحن فى زمن لا شىء مناسب، ولا حل مرضٍ، ولا شخص صالح!

نحن فى زمن «الحل» فيه أصبح يشكل «مشكلة»!

نحن فى زمن كل شىء مرفوض، وكل محاولة للحل تشكل كارثة أكبر!

هذا التفكير العدمى والعبثى الذى يؤدى فى النهاية إلى الاغتيال المعنوى للرموز والأشخاص والأفكار والبرامج والأحزاب من الممكن أن يصل بالبلاد والعباد إلى مخاطر الجمود والتخلف وعدم القدرة على إيجاد أى حلول إيجابية للمشكلات المزمنة التى تواجه المجتمع.

نحن الدولة الوحيدة التى تقرر فيها الجماهير ما دور أجهزة الشرطة، وهل تدخل مدرجات الكرة أم لا؟

ونحن الدولة الوحيدة التى تعتبر فيها الطالبة التى ترتدى بنطلوناً وبلوزة بأكمام «مهما كانت ضيقة» أنها سبب وجيه لقيام شباب الجامعة بالتحرش الجنسى بها!

نحن الدولة الوحيدة التى تنفق فيها إدارة الجامعة على الطلاب الذين يحرقون مدينتهم الجامعية بالمولوتوف، ويقومون بعد ذلك بالتظاهر من أجل تحسين الوجبات الغذائية المجانية داخل المدينة.

هذا مجتمع فقد عقله، وقرر أن يدخل بنا إلى عالم اللامعقول.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق