التخطي إلى المحتوى

افتتحت فى مدينة سوتشى الروسية، أمس، فعاليات منتدى «أتوم إكسبو 2018» فى دورته العاشرة، ويختص المنتدى بالاستخدامات السلمية للطاقة النووية فى العالم، وتم الافتتاح بحضور أليكسى ليخاتشيف مدير عام مؤسسة «روس أتوم» الحكومية، ويوكيا أمانو مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والعديد من الخبراء الدوليين فى مجال الطاقة النووية.

وتصدر العلم المصرى أعلام الدول المشاركة فى المنتدى لمدة يومين بمدينة سوتشى، نظراً لما تمثله مصر من أهمية على الساحة الدولية، بمشاركة رؤساء الشركات الرئيسية فى الصناعة النووية العالمية والوكالات الحكومية والمنظمات الدولية والمنظمات غير الحكومية وكبار خبراء الطاقة.

وقال «ليخاتشيف» فى كلمته الافتتاحية: «إن التعاون الدولى المشترك هو سبيل النجاح، والمنتدى فى دورته العاشرة يستعرض التعاون والتنسيق وإقامة الشراكة طويلة الأمد، وهو ما يسمح لنا بأن نتطور ونتحرك معاً إلى الأمام لتدعيم مكانة الطاقة الخضراء حيث إن الطاقة النووية هى جزء لا ينفصل عنها، وتهدف روس أتوم إلى الاعتماد على طاقة نظيفة تخفض الانبعاثات إلى أدنى حد ممكن».

«شاكر»: إنشاء مركز للنفايات النووية فى الضبعة.. ونستعين بأكثر من ٢٥٠ شركة وطنية لتنفيذ 20٪ من «مفاعل الضبعة»

وعلى هامش المنتدى، عقد الدكتور محمد شاكر، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، عدة اجتماعات مع قيادات مؤسسة «روس أتوم» الروسية، لمناقشة التفاصيل الخاصة بإعداد وثائق محطة «الضبعة» النووية تمهيداً لإصدار التراخيص الخاصة بإنشاء أول مفاعل نووى سلمى فى مصر بطاقة ١٢٠٠ ميجاوات.

وقال «شاكر»، فى تصريحات أمس: «إن خبراء هيئة المحطات النووية يقومون حالياً بالعمل فى موقع محطة الضبعة النووية وإعداد الوثائق اللازمة لمراجعتها من قبل هيئة الرقابة النووية والإشعاعية»، مشيراً إلى أن «كل وحدة من وحدات محطة الضبعة لها إعدادات خاصة بها من حيث المواصفات الدقيقة لكل وحدة على حدة، ومكان إنشائها».

وأضاف «شاكر» أنه «سيتم إنشاء مركز خاص للنفايات النووية فى الضبعة، وهو أمر مهم وضرورى للتعامل مع نفايات محطة الضبعة النووية بأمان تام وهو شىء لم يحدث فى العديد من دول العالم التى تمتلك محطات نووية»، منوهاً إلى أن «ما حدث من مفاوضات لإنشاء محطة الضبعة لم يحدث فى أى تعاقد آخر فى دول العالم سواء من ناحية السعر والتكنولوجيا المستخدمة وتدريب للكوادر النووية». وأشار وزير الكهرباء إلى أنه «تم وضع استراتيجية متكاملة لإعداد الكوادر لجميع المراحل الإنشائية للمحطة حيث تتضمن الاستراتيجية إعداد عدد كبير من الكوادر ولتأهيل بنية تحتية للطاقة النووية فى مصر، وتم تدريب حتى الآن ١٧٠٠ من الكوادر الفنية والخبرات التكنولوجية لتكون مصر من الدول ذات الكفاءة التشغيلية فى المجال النووى، كما تتضمن الاستراتيجية تشكيل لجان يشرف عليها عدد من رؤساء الجامعات المصرية والكفاءات الوطنية».

ولفت الوزير إلى أنه «سيتم الاستعانة بأكثر من ٢٥٠ شركة وطنية فى إنشاءات محطة الضبعة وتأهيلها لتنفيذ ٢٠٪ من إنشاءات أول مفاعل لإنتاج الكهرباء فى الضبعة وستتزايد أعداد الشركات الوطنية فى المراحل التالية للمحطة».

من جانبها، قالت أجانتا ريزينج، ممثلة «رابطة المشغلين النوويين»، خلال المنتدى، إن ١٥٪ من الطاقة الكهربائية على مستوى العالم فى الوقت الحالى يتم إنتاجها بواسطة الطاقة النووية، مشيرة إلى أن الهدف أن نصل إلى إنتاج ٢٥٪ حتى عام ٢٠٥٠، خصوصاً أن مفاعلات إنتاج الطاقة تساهم إلى حد كبير فى خفض الانبعاثات الضارة للبيئة.

وقال ديمترى ميزينتسيف، ممثل اللجنة الاتحادية للسياسة الاقتصادية الروسية: «إن صناعة الطاقة النووية تواجه تحدياً كبيراً ولا بد من التعاون الدولى لإيقاف انبعاثات غاز ثانى أكسيد الكربون، وهو ما تفى به الطاقة النووية للحد من تلك الانبعاثات»، مؤكداً أن «الأمان هو أهم عنصر فى الصناعة النووية عالمياً، وله الأولوية القصوى فى أى نشاط نووى، ويجب أن نعمل لإنتاج الطاقة بشكل آمن، كما يجب العمل دائماً على رفع قياسات الأمان النووى، وهو ما يتطلب تعاوناً دولياً كبيراً ودعماً من كل الدول».

من جهته، قال كيريل كوماروف، نائب رئيس «روس أتوم» خلال جلسة «القبول المجتمعى لمشروعات الطاقة النووية»، إنه «عند بناء محطات نووية فى أى منطقة يجب أن نكون صرحاء مع المواطنين فى المجتمع المحيط».