التخطي إلى المحتوى

كل الدول التى واجهت كبوات وأزمات عنيفة وتعاملت مع الواقع الصعب برؤية علمية واستراتيجية عميقة من أجل سرعة النهوض عاشت مثلما نعيشه الآن من مصاعب.

تلك هى طبيعة الأمور فى وطن تعرض لزلزال الفوضى وحرائق النار بكرات التحريض المشتعلة بوقود الشائعات منذ أحداث 25 يناير ومن ثم لا ينبغى لنا أن نقلق من شدة المصاعب التى يريد بعض الأقزام أن يجعلوا منها مدخلا لمعايرتنا والادعاء كذبا بعجزنا وقصورنا عن توفير احتياجاتنا.

وإذا كانت كل المؤشرات تؤكد تقدما ملحوظا فى الحرب ضد الإرهاب فى ميادين المواجهة ودروب المطاردة لتلك الفلول العميلة فإن علينا أن ندرك أننا نخوض فى ذات الوقت حربا شرسة تستهدف اقتحام بيوتنا والسعى لتضليل العقول عبر شاشات الفتنة والتحريض.

وأخشى أن يفهم أحد مما قلته أننا إزاء صراع لا نهاية له، وهذا الفهم غير صحيح لأن قاموس الحياة يؤكد أن لكل شيء نهاية، ولكننى أردت أن أرسم صورة واقعية للمشهد الراهن مهما بدت بالرؤية الظاهرية أنها مقلقة إلا إننى أقول: إن هذه الصورة تقوينا ولا تضعفنا، وتطمئننا وتخيف خصومنا والكارهين لنا.

إن المسألة واضحة لا لبس فيها ونحن على ثقة من قرب موعد إزاحة الغمة بأكملها مهما تمادى حلف الشر والكراهية فى استخدام أساليب الحرب النفسية الرخيصة التى تجاوزت حدود الشائعات والتسريبات وبدأت تدخل فى الممنوع على هامش زوبسامى عنان نيته فى دخول السباق الرئاسى المقبل وظهور جماعة الإخوان على خط اللعبة المكشوفة.

ومن حسن الحظ أن عجلة البناء تواصل دوارنها بأقصى سرعة وفى الاتجاه الصحيح على طول أرض مصر لتصنع قدرا محمودا من الرضا فى نفوس المصريين بينما يملأ الحقد قلوب الكارهين فتظهر على وجوههم الكالحة فى الفضائيات المشبوهة كل علامات الغل الممتزجة بدلالات اليأس والقنوط!عة إعلان الفريق