التخطي إلى المحتوى

كشف موقع “24” الإخباري الإماراتي، نقلًا عن مصادر مطلعة، عن تفاصيل اللقاءات التي عقدها الفريق سامي عنان مع قيادات بجماعة الإخوان الإرهابية هاربية إلى تركيا وبدعم قطري، وذلك في سبيل دخوله سباق الانتخابات الرئاسية المصرية المقرر إجراؤها في 16 مارس المقبل.

وقالت المصادر إن “عنان، وفقًا للتحريات الأمنية، التقى في أبريل الماضي، خلال أدائه العمرة، عددًا من عناصر الإخوان، الهاربين إلى تركيا، بوساطة وترتيب مسبق تم من خلال عناصر موالية لنظام الرئيس الأسبق حسني مبارك، بهدف التشاور حول قرار عنان، خوض الانتخابات الرئاسية في 2018، من عدمه، إلا أن المخالفات القانونية التي وقع فيها عنان، حالت دون تنفيذ المخطّط المرسوم بدقة من دولة تركيا، وبرعاية ودعم قطري، ورقابة أميركية، حيث لم يبلّغ عنان القوات المسلّحة المصرية، بقرار خوضه الانتخابات الرئاسية باعتباره مازال على قوائم الاستدعاء العسكرية، كما تضمّن بيانه عن الترشح تحريضًا صريحًا ضد القوات المسلّحة، بغرض إحداث الوقيعة بينها وبين الشعب المصري، وارتكاب جريمة التزوير في المحررات الرسمية بما يفيد إنهاء خدمته في العسكرية”.

وأضافت المصادر أن الأجهزة الأمنية رصدت كل اللقاءات والتفاصيل التي تم الاتفاق عليها بين الجانبين، والعناصر الوسيطة والدول الداعمة لقرار خوض عنان للانتخابات الرئاسية المصرية المقبلة، وأن التخطيط لهذه التحركات تم برعاية تركيا، ودعم مالي قطري. وأن الإخوان، اتفقوا مع عنان، على الدفع به كمرشح يخوض المنافسة أمام الرئيس عبدالفتاح السيسي، مقابل دعمه بـ20 ألف توكيل تقدّم للجنة الوطنية للانتحابات، و5 ملايين صوت خلال الانتخابات الرئاسية المصرية، إضافة لتحمّل جميع النفقات المالية التي ستقدمها قطر للفريق عنان”.

وأشارت إلى أن قيادات الجماعة الإرهابية اشترطوا على عنان، في حال فوزه، إلغاء الأحكام القضائية الصادرة بحق العناصر الإخوانية في قضايا العنف التي تورطوا فيها خلال السنوات الماضية منذ سقوط حكم محمد مرسي في يونيو 2013، إضافة إلى عودة الإخوان للمشهد السياسي وممارسة العمل الحزبي من خلال حزب الحرية والعدالة، الذي تم حله بقرار قضائي، وألا يترشح عنان لمدة رئاسية أخرى، وتمكّنهم من إعادة هيكلة الجيش والشرطة والقضاء وفقًا لأجندة الجماعة.

وأفادت المصادر بأن الاتفاق تطرّق إلى أن يصبح عنان، مجرد “محلّل” لعودة الإخوان للحكم وللمشهد السياسي في مصر، وأن يتاح لهم الحصول على جميع شركاتهم وأموالهم التي تمت مصادرتها وفقًا لقرار النائب العام والقضاء المصري، وتكوين مختلف الكيانات الاقتصادية الخاصة بالجماعة داخل مصر.

ولفتت المصادر، إلى أن الاتفاق تضمن أن تكون الشروط معلنة أمام الرأي العام الدولي، وليس في الغرف المغلقة، حتى لا يتهرب عنان من تعهدّاته لـ”الإخوان”، مقابل الدعم الكامل له في الانتخابات، وضرورة إيجاد ضامن قوي، لتحقيق العهود والاتفاقات، بين الطرفين، ولذلك قام يوسف ندا، بطرح البنود الستة أمام الرأي العام، لبيان مدى التزام عنان بها.

وأوضحت المصادر، أن الأجهزة الأمنية المصرية كشفت تورط عناصر مرتبطة بدوائر صنع القرار الأميركي، ضمن اللقاءات والتنسيقات التي تمت بين قيادات “الإخوان” والفريق عنان.