التخطي إلى المحتوى

زمات متتالية شهدتها نقابة المهندسين بالإسكندرية خلال الفترة الأخيرة، تسببت في تعرقل العمل النقابي والخدمي لمهندسي الإسكندرية على وجه الخصوص ومهندسي مصر بصفة عامة.

وبداية الأزمة كانت عندما أعلنت نقيب مهندسي الإسكندرية المهندسة سمر شلبي، عن الفساد المالى بنقابة المهندسين وإهدار أموال النقابة بمبلغ 37 مليون جنيها والاستيلاء على أموال النادي ومصيف المعمورة، وبعدها تم تحويل الأزمة للتحقيق بمعرفة النيابة العامة، وبدأ الصراع يتزايد، وبعدها قررت النقابة العامة تجميد عضوية مجلس النقابة بالإسكندرية.

كما تم الدعوة من بعض مهندسي الإسكندرية إلى عقد جمعية عمومية غير عادية لسحب الثقة من النقيبة الحالية المهندسة سمر شلبي، ولازال الصراع قائما في النقابة الفرعية بالإسكندرية، والذي تم على إثر تلك الصراعات استدعاء الشرطة عدة مرات.

وكما شهدت أروقة نقابة المهندسين بالإسكندرية مؤخرا، اقتحام المكاتب وتكسيير الأبواب وتبادل الاتهامات بين بعض المهندسين وبعضهم البعض، وعندما ذهبت المهندسة سمر شلبى، نقيب مهندسي الإسكندرية، إلى مكتبها بعد غياب فترة ما تزيد عن شهر، واستدعت الشرطة لعدد من الموظفين بالنقابة لإضرابهم عن العمل، الأمر الذي أغضب الموظفين ودفع إلى تقدم ما يزيد عن 15 موظفا بنقابة المهندسين الفرعية بالإسكندرية، باستقالة مسببة إلى المهندس أمين النقابة.
وفى نفس السياق أصدر مجلس نقابة المهندسين بالإسكندرية بيانا عبر فيه عن بالغ استيائها مما حدث في النقابة الفرعية لمهندسي الإسكندرية، والتي وصلت إلى حد تكرار استدعاء الشرطة من قبل المهندسة سمر شلبى، للموظفين العاملين بالنقابة، الأمر الذي دفع عددا منهم إلى التقدم باستقالة مسببة، وتوقفهم عن ممارسة دورهم في خدمة المهندسين، الأمر الذي ينذر بالتوقف التام عن أداء الخدمات النقابية لمهندسى الإسكندرية.

وأضاف البيان ” إزاء الموقف غير المسئول والمسيء للوجه النقابي الحضاري الذي تعودنا جميعًا أن نتعامل به مع كل مهندسي، وبما يمكن أن يترتب عليه من آثار سلبية على مهندسي الإسكندرية من توقف تقديم الخدمة النقابية إليهم، فقد اتخذت هيئة مكتب النقابة العامة للمهندسين قرارًا بتشكيل لجنة تقصي حقائق؛ للوقوف على تفاصيل ما حدث وأسبابه والتوصية بما تراه من إجراءات باتجاه مصلحة مهندسي الإسكندرية، ورفع هذه التوصية ف
وأكدت هيئة مكتب النقابة العامة إدانتها الكاملة لهذه الأحداث، فإنها تتقدم بالاعتذار الشديد لكل مهندسي الإسكندرية، وتعدهم بضمان استمرار تقديم الخدمة النقابية على الوجه الأمثل.

وأكد مصدر بنقابة المهندسين، أن النقابة العامة تتابع أزمة الاستقالة الجماعية للموظفين لحظة بلحظة، مشيرا إلى أنه تم تشكيل لجنة لتقصي الحقائق والوقوف تفاصيل ما حدث وأسبابه وخلال أيام قليلة سيتم الخروج بتوصية وإجراءات حاسمة لضمان عودة العمل النقابي لسابق عهده، وسيتم معالجة الأزمة من جذورها.

وكانت تقدمت المهندسة سمر شلبي، نقيب المهندسين بالإسكندرية، التي انتهت ولايتها بالدورة الماضية، بأوراق ترشحها مرة أخرى لنفس المنصب، ودخلت مكتبها بنادي المهندسين بعد تقديم أوراقها، وذلك لأول مرة منذ أكثر من شهر بعد منعها من الدخول لمكتب النادي والنقابة بالشاطبي في ظل الصراع الدائر بينها وبين النقابة العامة؛ لكشفها ضياع ٣٧ مليون جنيه من الميزانية العامة.

وأكدت “شلبي”، حصولها على حكم من المحكمة الإدارية العليا بإلغاء كافة الإجراءات التي اتخذتها النقابة العامة ضدها، لعرقلة تقدمها للترشح أو إقصائها من منصبهي أسرع وقت إلى هيئة المكتب.