الإندبندنت تكشف براءة السلطات المصرية فى حادث مقتل السائحة البولندية

17

إدموند باور: الإعلام يؤثر على السياحة المصرية وعلى أسرة الفقيدة الكاتب البريطانى يؤكد: السلطات المصرية والبولندية أجرتا تشريحين لجثمانها وخلصا إلى عدم وجود اشتباه فى قتل    انتقد الكاتب البريطانى إدموند باور فى مقال له بصحيفة “الإندبندنت” البريطانية تناول وسائل الإعلام البولندية لحادث وفاة السائحة البولندية ماجدلينا زوك فى مرسى علم بمصر، وقال إن هذه الواقعة خير دليل على كيفية تأثير “الأخبار المزيفة” والشائعات التى تتشكل على مواقع التواصل الاجتماعى مثل فيس بوك على قلب سياسات الحكومة.      وقال الكاتب البريطانى، فى تقريره تحت عنوان “الأخبار المزيفة والمؤامرات وموت ماجدلينا زوك الغامض”، إن نظريات المؤامرة الجنسية انتشرت مثل النيران فى قضية زوك، رغم تأكيد تشريحين لجثمانها أحدهما أجرى فى مصر بحضور خبير بولندى فى 9 مايو الجارى، والآخر فى بولندا فى 19 من الشهر نفسه، لنتائج التحقيقات الأولى المتعلقة بأنها انتحرت ولا يوجد اشتباه بعملية قتل وراء وفاتها، ومع ذلك هيمنت على وسائل الإعلام البولندية روايات عكس ذلك تفيد بتعرضها لاغتصاب جماعى فى مرسى علم وتعرضها للقتل.     christian-dogma.comالإعلام البولندى   واعتبر الكاتب البريطانى، أن انتشار الأخبار المزيفة الشائعات أصبح رمزًا لعصرنا الحالى، وهو ما يمكن أن يؤثر بالسلب فى هذه الحالة لقطاع السياحة فى مصر، وبالطبع لأسرة ماجدلينا ومحبيها.      وسرد إدموند باو، كيف لاقت ماجدلينا البالغة من العمر 27 عامًا مصرعها فى 29 إبريل الماضى، عندما قفزت من الطابق الثانى فى مرسى علم، لتصبح بعد ذلك مركزًا لاهتمام وسائل الإعلام البولندية حتى اليوم، موضحًا أنها أصبحت أحد أكبر القصص الإخبارية فى البلاد منذ أعوام، وتفاوتت أسباب وفاة ماجدلينا وفقا لوسائل الإعلام بين القتل والإتجار بالجنس والاغتصاب.      وانتقد باور، كيفية تحولت القصة الإخبارية إلى هوس لدى وسائل الإعلام، مشيرًا إلى أن محقق تلفزيون واقع مثير للجدل قام بمطاردة تلفزيونية للكشف عن أسباب وفاة الشابة البولندية.      وتابع الكاتب البريطانى فى تقريره: “مع تزايد الضغط الذى فرضه الرأى العام، بدأت السلطات البولندية تحقيقات رسمية فى أسباب وفاة ماجدلينا بالتعاون من نظيرتها المصرية”.  christian-dogma.comمرسى علم   وأشار إدموند باو، إلى أن السلطات المصرية خشيت أن يؤثر الجدل المثار حول وفاة ماجدلينا على السياحة المتضررة بالأساس، لاسيما وإنها تنفق الملايين على الترويج وتعزيز القطاع الذى كان يوما أحد أعمدة اقتصاد البلاد.      واستطرد الكاتب البريطانى فى تقريره: “لكن استمرت الشائعات فى بولندا، يضيف الكاتب، وكان كثير منها مبنى على فيديو لآخر محادثة لزوك مع صديقها الذى عرفته وسائل الإعلام البولندية باسم “ماركوس دابيلو” والتى كانت قبل ساعات من وفاتها، وبدت ماجدلينا حزينة وتقول أشياء غير مفهومة وتترجى ماركوس أن يأتى ليأخذها”.   christian-dogma.comالسائحة البولندية ماجدلينا زوك   وأضاف الكاتب البريطانى عن السائحة البولندية: “عندما سألها ما حدث، أجابت برسم حرف “M”، وانتهى الفيديو عندما تدخل محمود خيرى، مرشدها السياحى وأخذ منها الهاتف وقال بالبولندية لماركوس: هذا مضيعة للوقت، وإنه سيرتب لزوك أن تتصل به مرة أخرى”، لافتًا إلى أن العديد من الصحف اعتبرت إن “الرجل صاحب البشرة الداكنة” مشتبه به فى عملية القتل، رغم عدم وجود أى صلة تربطه بموتها.      أما وسائل التواصل الاجتماعى، فبدأ يزعم الناس أن انهيار زوك العقلى سببه تعرضها لاغتصاب جماعى فى إطار طقوس لعبة تسمى “التحرش الجماعى”،  وتعنى عقاب علنى على سلوك شرير للمرأة، من خلال تجمع عدد من الرجال للتحرش بها.     واعتبر إدموند باور، أن الانتهاكات الجنسية أصبحت جزء من نظريات المؤامرة، التى أصبح المرشد السياحى محمود خيرى مركزها، مؤكدًا أن الشرطة حققت مع خيرى لكنها أخلت سبيل دون توجيه اتهام له.   christian-dogma.comالمحقق البولندى الذى استعان به والدا ماجدلينا   وأضاف الكاتب البريطانى، أن والدى ماجدلينا طلبا من كرزيستوف روتكوسكى، وهو محقق خاص يعتبر نجما فى برامج تلفزيون الواقع أن يحقق فى أسباب وفاة ابنتهما، مشيرًا إلى أنه رغم اعتقاد المحقق المبدئى بأن ماجدلينا قتلت وأحضرت إلى مصر للعمل فى الدعارة، إلا أنه خلص فى تحقيقه أول أمس الاثنين إلى أن زوك أغلب الظن انتحرت.

هذا الخبر منقول من : اليوم السابع

تعليقات