التخطي إلى المحتوى

قضت المحكمة الإدارية العليا للرئاسة بمجلس الدولة، برئاسة المستشار محمد المدبوح، نائب رئيس مجلس الدولة، اليوم، ببطلان تعيين أبناء العاملين بوزارة العدل، وإلغاء قرارات تعيينهم وإلزام وزارة العدل بضرورة اتباع الإجراءات القانونية للتعيين، عن طريق إتاحة الفرصة لجميع المواطنين للتقدم للوظيفة العامة من خلال الإعلانات الرسمية عنها.

وجاء الحكم في الدعوى التي حملت رقم 895 لسنة 59 قضائية، بأحقية”أسماء عبد الوهاب”، ابنة المدعي في التعيين في وظيفة على الدرجة الرابعة بأحد المحاكم التابعة لوزراة العدل، بعد أن خلا سجل الأسماء المختارين للوظيفة من اسم ابنته، رغم توافق حالتها مع كل الشروط التي نصت عليها الوزارة لشغل هذه الوظيفة.

وقالت المحكمة في حيثيات حكمها أن المشرع حدد إجراءات التعيين وشروط وقواعد المفاضلة بين المرشحين لشغل الوظيفة والسلطة المختصة بالتعيين والبيانات، التي يجب أن تشتملها ديباجة قرار التعين، وذلك سواء كان تعيينًا مبتدأ أو إعادة تعين، فألزم جميع الوحدات أن تضع عند إعداد مشروع موازنتها للسنة المالية حصرًا لأعداد الوظائف الشاغرة وموافاة الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة بهذه البيانات، والإعلان عن هذه الوظائف في صحيفتين يوميتين على الأقل، وأن يتضمن الإعلان البيانات المتعلقة بالوظيفة وشروط شغلها، واستثنى من هذا الأصل تعيين العاملين المعينين بمكافآت شاملة في الوظائف الدائمة بدرجات بداية التعين للجهات التي يعملون بها.

وأوضحت الحيثيات أن هذا الحكم يعتبر حكما تاريخياً لأنه يغلق باب الوساطة وانعدام المساوة بين أبناء الشعب المصرى للأبد, ويرسخ مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص بين الموطنين فى تولى الوظائف العامة والمكفولة لهم دستوريا، وأن هذا الحكم تستفيد منه المدعية وكل من على شاكلتها،و أن الطاعنة فى هذه الدعوى استشهدت بدعوى سابقة خاصة بالمدعية “عائشة محمد طاهر” حاصلة على مؤهل دبلوم مدارس ثانوية صناعية ولا ينطبق عليها شروط التعين وتم تعينها، لذا أقام المدعى الدعوى لتطالب بإلغاء قرار مساعد وزير العدل لشئون المحاكم لتخطى ابنته فى التعين بدرجة كاتب رابع بإحدى المحاكم الابتدائية بوزارة العدل.

وأضافت الحيثيات أن هذا ما أكدته المحكمة أن هذا القرار قد افتقد أساسة القانونى فى جملته وصدر مشوبا بعيب مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه.