التخطي إلى المحتوى

كشفت وقائع التحقيقات فى قضيتى «التخابر» و«الهروب من سجن وادى النطرون»، المتهم فيهما الرئيس السابق محمد مرسى وعدد كبير من قيادات جماعة الإخوان وعناصر من حماس وحزب الله، عن مفاجأة مذهلة فى جريمة اغتيال ضابط الأمن الوطنى المقدم محمد مبروك. شهدت التحقيقات، التى باشرها قاضى التحقيق، عن قيام أحد المتهمين فى القضية بإبلاغ عناصر جماعة الإخوان من داخل السجن باسم «الضابط محمد مبروك» وأنه هو الذى أعد تقرير التحريات الأمنية فى قضية الهروب من سجن وادى النطرون، حيث خضع «أحمد عبدالعاطى» مساعد «محمد مرسى» فى الرئاسة لجلسات تحقيق فى القضية، عقب تسلم أجهزة التحقيق تقرير «مبروك» الأمنى، والاستماع لأقواله فى 4 جلسات متتالية حول تقرير التحريات وملابسات الهروب. أثناء التحقيق مع «عبدالعاطى» نفى المتهم علمه أو قيامه بالاتصال بعناصر من حماس وحزب الله لتهريب قيادات «الإخوان» من السجن أثناء ثورة يناير 2011 وعندما أصر على الإنكار فى التحقيقات، تمت مواجهته بتقرير «الأمن الوطنى» الذى أعده محمد مبروك، واطلع «عبدالعاطى» على التقرير، فالتقط اسم «مبروك» أعلى الصفحة الأولى للتقرير، وفى اليوم التالى تمكن «المتهم» من تسريب رسالة من داخل السجن لعناصر «الجماعة» باسم الضابط الذى أعد التقرير، وأدلى بشهادته فى 4 جلسات أمام أجهزة التحقيق، ولم تمر عدة أيام حتى تم اغتيال «مبروك» أمام منزله فى مدينة نصر، أثناء توجهه لعمله بمقر جهاز «الأمن الوطنى» بمدينة نصر.

ومن جانب اخر أكدت مصادر أمنية مطلعة، تورط أحد عناصر الأمن الوطني في الإرشاد والتعاون مع الخلية الإرهابية التي اغتالت المقدم محمد مبروك ضابط الأمن الوطني.

وكشفت المصادر ، أن ضابطًا برتبة مقدم يدعى محمد عويس بمديرية أمن القاهرة دفعة المقدم محمد مبروك في كلية الشرطة، هو الذي أرشد الإرهابيين على خط سير محمد مبروك ورقمه الكودي ومحل إقامته، حيث أن عويس يعمل في إدارة المرور وعلى إطلاع كامل بخطوط سير ضباط الداخلية والأمن الوطني، مشيرًا إلى أن عويس كانت تثار حوله الشكوك في انتماءه لجماعة الإخوان المسلمين والتيار الإسلامي.

وأكدت المصادر أن التحريات أسفرت عن اعترافات المتهم محمد عويس بالاشتراك في ارتكاب الجريمة مع المنفذين.