التخطي إلى المحتوى

قالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان اليوم ، ان جهاز أمن الدولة المعروف باسم جهاز الأمن الوطني ، قد صعد من حملته ضد وسائل الاعلام وحرية التعبير في مصر ، متجاهلا دستور مصر الجديد الذي لم يكد يجف حبره ، حيث قام باقتحام مكتب المحامي بالنقض “احمد حلمي” مساء الخميس الماضي دون تصريح من النيابة العامة ، بزعم استخدامه في البث لقناة الجزيرة ، كما قام مساء امس باقتحام مكتب “شبكة يقين الاخبارية” وقام باعتقال كل فريق العمل المتواجد به واصطحبهم لمكان مجهول حتى صباح اليوم ، حيث بدأ التحقيق معهم أمام نيابة قصر النيل.

وكان عدد من ضباط جهاز الامن الوطني وقسم شرطة عابدين قد اقتحموا مكتب المحامي “احمد حلمي” أثناء تسجيله للقاء مع إحدى شركات الانتاج الاعلامي حول قضية الاتحادية ، ليس فقط دون إذن من النيابة العامة كما ينص الدستور ، بل ودون وجود أي اعضاء من النيابة العامة كما ينص قانون المحاماة الذي يوفر حماية لمكاتب المحامين ، حيث تم اقتياده لقسم شرطة عابدين بصحبة كل فريق العمل بالشركة الاعلامية ويبلغ عددهم ثمانية بالإضافة للمحامي احمد حلمي ، وبعدما تأكد ضباط الامن الوطني أن المحامي أو المكتب لا علاقة لهم بقناة الجزيرة ، اطلقوا سراحهم.

وذكرت الشبكة أنه مساء امس السبت قامت أجهزة الامن باقتحام مكتب شبكة يقين الاخبارية في منطقة وسط المدينة ، وهي شبكة إخبارية مسجلة فى نقابة الإعلام الإلكترونى وهيئة الاستثمار نشأت مع الثورة ، وتم اعتقال كل طاقم العمل وهم مدير الشبكة يحيى خلف الله وأربعة مراسلين “عبد الرحمن رجب ومحمد صلاح و إسلام المصرى ومصطفى خلف الله” ومصادرة كل المعدات من أجهزة كمبيوتر وكاميرات ، حيث تم اصطحابهم لمكان مجهول ، حتى صباح اليوم ، حيث بدا التحقيق معهم في نيابة قصر النيل.

وقالت ” رغم بدء العمل بدستور جديد في مصر ، وفي ظل تولي قاضي منصب رئيس الجمهورية ، تستمر ممارسات جهاز الأمن الوطني المعادية للحريات الاعلامية، فمن يوقف هذا الجهاز القمعي ؟!”.

وأكدت أن هذه الخطوة تأتي ضد حرية الاعلام والصحفيين في مصر ، عقب ايام قليلة من إحالة عدد من المواطنين والصحفيين المصريين والأجانب العاملين بقناة الجزيرة ، لمحكمة الجنايات ،بتهمة الانضمام لجماعة ارهابية والتعاون معها وبث اخبار كاذبة ، طبقا لبيان النيابة العامة ، وتأسف الشبكة العربية لعدم تمكنها حتى الان من الحصول على قرار الإتهام بالقضية رغم أنها ضمن فريق الدفاع ، وهو ما تراه تعتيما واهدار لحقوق الدفاع وقانون الاجراءات الجنائية الذي يعطي للمحامين حق الاطلاع على ملف القضية للإطلاع والاستعداد لتقديم الدفاع.